الفقرة 65 ـ السفر إلى المغرب ـ الحياة في بلجيكا
السفر إلى المغرب
الحياة في بلجيكا

السفر إلى المغرب

ء مضتِ الحياة الزوجية هادئة، كما أن حياتي المهنية، ولوْ أنها كانت مُتعِبة، إلاّ أنها كانت أيضاً رائعة. أدرِّس في ثانويتين ببروكسل العاصمة، وفي المركز الإسلامي أيام العطل، كالسبت والأحد والأربعاء ، وكذالك أيام العطل الكبرى. كنت أربحُ ما يكفي للعيش الكريم والسعيد، وجمع المال لِشراء قطعة أرض في مدينة الناظور، لِبناء دار لِأمي وأختي الصغيرة ميمونت، لكي أحلّ لهما مشاكل الكراء الثقيل عليهما.ء
ء من ناحية تدريس اللغة العربية في المركز الإسلامي، قرّرتُ تأليف "المنجد العربي المصوّر للأطفال" لِأساعد التلاميذ أبناء المهاجرين المغاربة، على التمكّن من اللغة العربية، وقد استغرقتُ في تأليفه ورسم صوره أكثر من أربعة أشهر. لم أكن متحمّسا لِطبعه في مطبعة المركز الإسلامي كما نصحني بذالك مدير المدرسة، بل أردتُ أن أطبعه في مطبعة بلجيكية ليكون في المستوى. وقد فرحتُ كثيرا عندما فاجأتني مطبعة "إيبو" بمديمة "أنفرس" الفلامانية بطبعه على نفقتهم، وسيقومون بتوزيعه ونشره في كل الدول التي تتكلم الفرنسية، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وفرنسا، وأن فنانة أروبية هي التي ستقوم برسم صورة الغلاف بِتقنيات "الكولاج"، الذي زاد الغلاف جمالا لم أكن أتوقّعه. وكل هذه الأخبار المتلاحقة أبهجتني كثيرا. وفي 10 مارس من كل عام، كان مدير المطبعة يبعث لي عن طريق البريد إشعارا بأن إدارة المطبعة أدّتْ لي كمؤلِّف حقوق الملكية الفكرية، عن طريق حسابي البنكي. لم يكن هدفي ربح النقود بتأليفي لذالك المنجد المصور، بقدر ما كان وسيلة فقط لِملء الفراغ، هروبا من تفاهة الحياة وعبث الوجود... ومن ناحية الفنون الجميلة، كنت أذهب كل يوم مع السادسة إلى الأكاديمية للرسم والصباغة، وحضور دروس تاريخ الفن التي تنتهي في العاشرة ليلا. ومن ناحية الدراسات الجامعية، فقد اشتريتُ معظم المراجع والمقررات في كل مادة، وأدرسها في البيت اِسْتعدادا للإمتحانات القريبة.ء
ء
ء من ناحية تدريس اللغة العربية في المركز الإسلامي، قرّرتُ تأليف "المنجد العربي المصوّر للأطفال" لِأساعد التلاميذ أبناء المهاجرين المغاربة، على التمكّن من اللغة العربية، وقد استغرقتُ في تأليفه ورسم صوره أكثر من أربعة أشهر. لم أكن متحمّسا لِطبعه في مطبعة المركز الإسلامي كما نصحني بذالك مدير المدرسة، بل أردتُ أن أطبعه في مطبعة بلجيكية ليكون في المستوى. وقد فرحتُ كثيرا عندما فاجأتني مطبعة "إيبو" بمديمة "أنفرس" الفلامانية بطبعه على نفقتهم، وسيقومون بتوزيعه ونشره في كل الدول التي تتكلم الفرنسية، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وفرنسا، وأن فنانة أروبية هي التي ستقوم برسم صورة الغلاف بِتقنيات "الكولاج"، الذي زاد الغلاف جمالا لم أكن أتوقّعه. وكل هذه الأخبار المتلاحقة أبهجتني كثيرا. وفي 10 مارس من كل عام، كان مدير المطبعة يبعث لي عن طريق البريد إشعارا بأن إدارة المطبعة أدّتْ لي كمؤلِّف حقوق الملكية الفكرية، عن طريق حسابي البنكي. لم يكن هدفي ربح النقود بتأليفي لذالك المنجد المصور، بقدر ما كان وسيلة فقط لِملء الفراغ، هروبا من تفاهة الحياة وعبث الوجود... ومن ناحية الفنون الجميلة، كنت أذهب كل يوم مع السادسة إلى الأكاديمية للرسم والصباغة، وحضور دروس تاريخ الفن التي تنتهي في العاشرة ليلا. ومن ناحية الدراسات الجامعية، فقد اشتريتُ معظم المراجع والمقررات في كل مادة، وأدرسها في البيت اِسْتعدادا للإمتحانات القريبة.ء
المنجد العربي المصور للأطفال الذي أعادت طبعه إدارة مطبعة "إيبو" سنة 1987.ء
أتقدم بالشكر العميق لحفيدتي نسرين العزيزة التي صوّرتْ وبعثتْ لي اليوم نسخا من كتابي "المنجد العربي المصور للأطفال" الذي احتفظتْ به هي وأولادها إلى غاية اليوم. أمّا أنا، فلم تبق عندي ولا نسخة واحدة منه.ه
ء
ء شارفتْ السنة الدراسية على النهاية، وبدأتْ عطلة الصيف بالاقتراب شيئا فشيئا. وبدأنا نفكّر بالعودة إلى بلادنا كالطيور المهاجرة. كان مجرّد التفكير والاستعداد للعودة إلى الوطن الأم في العطلة الصيفية، يبعث بداخلنا جميعا روح التفاؤل والبهجة، وفرح اللّقاء بالأحباب والعائلة، والتجوّل في أحيائنا القديمة بالناظور، حيث تبعْثرتْ ذكريات حبنا الأليم في كل أرجاء حيّنا، كنتُ متلهّفا لِرؤية أمّي العزيزة وأختي الصغيرة ميمونت في شقتنا بعمارة وعليت قُرْبَ السوق، هذا بالنسبة لي. ورؤية والديها وكل أخواتها وأخوالها ونساء جدّها بالنسبة إلى زوجتي. أمّا ابنتها، فقد كانت تتبعنا هائمة دون أن تعرف عن ماضيها وأصلها ومصيرها شيئا.ء
ء هيّأْنا أمْتِعتنا وتذاكرنا وجوازات سفرنا، وذهبنا في الحافلة إلى محطة القطار الذي سيحملنا إلى بلدنا. لم تكن هناك وسائل أخرى للسفر إلى الناظور في بداية الثمانينات، ما عدا الباخرة التي كان مرساها في مالقة الإسبانية، شمال البحر الأبيض المتوسط، والتي سيوصلنا إليها قطارنا. أما فيما يخص النقل الجوّي، فلم تكن هناك سوى بعض المدن المهمة التي تتوفّر على مطارات، كالطائرة التي تقلع من مطار الدار البيضاء. أما مطار العروي ـ الناظور، فلم يكن قد بُنِيَ بعد. ولذالك كان السفر في القطار الذي يمخر كل فرنسا وإسبانيا لِيوصلنا بعد يومين إلى مالقة في الجنوب. وكل هذا العناء من أجل رؤية وطننا وأحبابنا الذين تركناهم وراء البحار...ء
ء هيّأْنا أمْتِعتنا وتذاكرنا وجوازات سفرنا، وذهبنا في الحافلة إلى محطة القطار الذي سيحملنا إلى بلدنا. لم تكن هناك وسائل أخرى للسفر إلى الناظور في بداية الثمانينات، ما عدا الباخرة التي كان مرساها في مالقة الإسبانية، شمال البحر الأبيض المتوسط، والتي سيوصلنا إليها قطارنا. أما فيما يخص النقل الجوّي، فلم تكن هناك سوى بعض المدن المهمة التي تتوفّر على مطارات، كالطائرة التي تقلع من مطار الدار البيضاء. أما مطار العروي ـ الناظور، فلم يكن قد بُنِيَ بعد. ولذالك كان السفر في القطار الذي يمخر كل فرنسا وإسبانيا لِيوصلنا بعد يومين إلى مالقة في الجنوب. وكل هذا العناء من أجل رؤية وطننا وأحبابنا الذين تركناهم وراء البحار...ء
ميناء بني انصار ـ الناظور
وصلنا إلى
ميناء بني انصار بالناظور مع الساعة الرابعة وعشر دقائق بعد الزوال. ظلّت السفينة
العملاقة تتحرك ببطء وتقوم بمناورات داخل المرسى، في نفس الوقت الذي كان بعض
العمال يرمون الحبال الغليظة لِإرسائها من فوق سطح الباخرة. لقد وصلتِ الطيور المهاجرة
إلى ضفّة حدود بلدها. حملنا حقائبنا وطلعنا على ظهر السفينة نتأمّل الميناء وجبال
كوروكو ومليلية. هبّ نسيم يحمل عِطْر تربة وطني. جميل أن يعيش الإنسان في موطنه
الأصلي، ليتأمل سماء بلاده الصافية، ويشمّ رائحة تربتها الطاهرة، ويرى في الأخير، نفس الوجوه المجعدة والحزينة التي حفرتْها تضاريس البؤس والمعاناة، وهي تجوب شوارع وأحياء المدينة،! كثير من البشر على ضفّة المرْسى.
إنهم جاؤوا لِِاستقبال أقاربهم العائدون من ديار الغربة البعيدة، حاملين السلام والآمال لِمَن ينتظرونهم من المُحِبّين. سنرى ابتسامات بريئة ترتسم على
الوجوه المستبشرة، ونسمع ضحكات البهجة هنا وهناك، والعائدون يعانقون أقاربهم بشوق
ليس له مثيل. إنها الجذور التي تُمِدّنا بالقوة وأمل الحياة والقدرة على تحمّلها، إنها جذورنا التي تجذبنا مهْما أبْعَدتْنا المسافات. كل مَن يحيط
بنا كان سعيدا، مرِحا، وخفيفا. ما عدا نحن! لم يكن هناك أحد ليستقبلنا بسيارته وشوقه ومعانقته.
هبطنا من الباخرة محمّلون بأمتعتنا وثقْل ذكرياتنا المأساوية التي نجرّها خلْف حاضرنا، وبحثنا عن طاكسي
لِيقلنا إلى الناظور حيث دارنا. عندما قاربْنا على الوصول، أمرتْ زوجتي السائق أن
ينحرف قليلا إلى اليمين، ويمر من شارع المغرب العربي لِتترك ابنتها عند أمها.
أوْصلَتْها مع حقيبتها إلى باب الدار. دقّتْ على الباب، وبعد بضعة ثوان رأيتُ
أمها تفتح لهما وتعانقهما. وعندما عادتْ، سألتُها لماذا لم تترك ابنتها لِتذهب معنا؟ا
فقالت أنّ حضورها معنا سيُزعجها، ولن تحسْ بالراحة
بوجودها معنا. وأن الصغيرة تحب الذهاب إلى جدّتها. لم أثق ولو بمبرّرٍ واحد مِمّا
قدّمَتْه وساقتْه منأعذار لِترْك اِبنتها بعيدة عنها. وصلنا إلى
شقتنا في عمارة وعليت. لحسن الحظ أننا نسكن الطابق الأول، ودرْج العمارة واسع
ومريح بالنسبة لِصحّة زوجتي، ولا سيّما أنها رفضتْ اِستعمال عُكّازيها. كل هذه
التصرّفات تعبّر عن معانات دفينة أنا غير مسؤول عنها.ة
ء عندما وصلنا إلى باب العمارة، رأيتُ نوافذ شقتنا مفتوحة. أدّيتُ
لِسائق الطاكسيي وأخذتُ حقيبتينا وطلعتُ الدرج وهي تتبعني. طرقْتُ الباب،
ففتحتْ لنا أختي ميمونت. كانت جدّ فرحة، ورفعتْ ذراعيها تعانقني بحرارة، ثم عانقتْ
زوجتي التي كانت تعرفها من قبل. أخذتُ حقيبتي الثقيلة، وأخذتْ أختي حقيبة مليكة
ودخلنا. كانت أختي تعرف حالة زوجتي الصحية، لذالك لم تتركها تحمل حقيبتها بنفسها.
سمعتْ أمّي أصواتنا فخرجتْ من غرفة نومها إلى البهو الطويل فعانقتنا تُرحّبُ بنا:ء
ء ـ ولدي الحبيب، توحّشتُكَ كثيرا.ء
ء ـ وأنا أيضا أمي العزيزة.ء
ء ـ أدخلوا إلى غرفتي، مرحبا بك يا ابنتي مليكة.كيف حالكِ؟ء
ء ـ الحمد لله لالّة. وأنتِ كيف هي صحتك؟ء
ء ـ الحمد لله يا ابنتي. عندما يكبر الإنسان تكبر معه مشاكله الصحية أيضا.ء
ء ـ وكيف حال أمّك وأبيك؟ء
ء ـ بخير لالّة، شكرا.ء
ء تركْتُ أمي وزوجتي تدردشان بهدوء، وتحوّلْتُ إلى أختي التي كانت جالسة بجانبي أسألها:ء
ء ـ بخير لالّة، شكرا.ء
ء تركْتُ أمي وزوجتي تدردشان بهدوء، وتحوّلْتُ إلى أختي التي كانت جالسة بجانبي أسألها:ء
ء ـ كيف حالكم، وهل كل العائلة بخير؟ء
ء فأجابت مبتسمة وعلامات الفرح بادية على وجهها:ء
ء ـ كل شيء بخير، حورية كانت عندنا منذ شهر. جاءت من "العروي" والتقتْ مع أختنا يامنة وأمْضيتا ثلاثة أيام معنا. ويمينة
كذالك بخير. أخي عبد الله لا نراه سوى نادراً.ء
ء ـ وهل
تؤدّون واجبات الكراء؟ء
ء ـ في
الثلاثة الأشهر الأولى لم نؤدّ الكراء لِأنك لم تكن ترسل لنا النقود. على كلٍّ ما
زالت ستة أشهر لم نؤدّيها. أخونا عبد الله نصحنا بعدم الأداء لِأن قضية الكراء
وصلتْ الآن إلى المحكمة.ء
ء تأمّلتني في عيني مُتفحِّصة حالتي النفسية، ووقْع هذه الأخبار السّيّئة عليّ، وقالت وهي تبدي علامات الفرح والخجل معا:ء
ء ـ
زِّمَحْمان، (عزيزي عبد الرحمان)، سأخبرك بشيء، سأتزوّج قريبا.ء
ء شعرْتُ أنها ندمتْ على مفاجأتي بهذه الأنباء السّلبية، وأنها تريد تغيير الموضوع، فأجبْتُها وكأنّي لم أفهم شيئا:ء
ء شعرْتُ أنها ندمتْ على مفاجأتي بهذه الأنباء السّلبية، وأنها تريد تغيير الموضوع، فأجبْتُها وكأنّي لم أفهم شيئا:ء
ـ مبروك أختي العزيزة. ومن هو البطل المحظوظ؟ء
ء ـ أخ جارتنا مليكة التي تسكن في العمارة المجاورة.ءء ـ إسمها مثل إسم زوجتي مليكة. إذن يجب أن نستعدّ ونقيم لكِ عرسا رائعا أختي العزيزة!ء
ء ـ إن شاء الله ازِّمحْمن. وعانقتني شاكرة.ء
ء قلتُ لزوجتي:ء
ء ـ مليكة، ميمونت ستتزوّج.ء
ء فقالت مليكة فرحة:ء
ء ـ مبروك ميمونت. الله يكمّل بالخير. ومتى تاريخ الزفاف السعيد؟ء
ء فأجابتْ أختي ميمونت:ء
ء ـ كُنّا ننتظر وصولكم أنتم. يمكن إقامة العرس بعد أسبوع أو أسبوعين. سنستدعي العائلة ونُحدّد التاريخ الملائم. هذا أحسن حل في نظري.ء
ء ولا زِلْتُ أتذكّر إلى حدّ الآن، اليوم الذي اجتمعتْ فيه كل العائلة في غرفة أمي لِمناقشة إجراءات الزواج وتحديد موعده. وقد غصّتْ شقّتنا بالعائلة الذين أتوا من كل مكان، وكان بينهم خالي المجاهد عبد السلام وزوجته، وأخي محمد وزوجته، وأخواتي يامنة ويمينة وحورية مع أزواجهن. وعندما حدّدوا موعد الزواج بعد أسبوعين، بدأوا يناقشون ميزانية مصاريف العرس. فنطقْتُ آنذاك مقترحا نصيبي المالي للمساهمة في مصاريف الزفاف، فقال خالي عبد السلام:ء
ء ـ أنتَ يا عبد الرحمان أسكت. أنتَ خارج السوق ومعفي من المساعدة المالية. أنت ما زلتَ طالبا، ثم إن زوجتك هي التي تخدم عليك.ءء جرحني هذا الكلام كثيرا. كانت إهانة لِكرامتي كرجل. لم أعد ذالك الطالب الصغير الذي كان يعيش تحت ظل والدته ويطلب لها درهما ليدخل السينما يوم الأحد. رحم الله خالي العزيز. عندما قال ما قال، لم يكن يقصد إهانتي أبدا. كما تقول أمي: "هو في دار الحق، ونحن في دار الباطل"!ء
ء أمضيْنا العرس في أجواء يسودها الفرح والبهجة. كانت أختي ميمونت آخر فرْخ يغادر عشنا من بعدي. كانت أصغرنا جميعا. ومحبوبة من طرف الجميع. ليس جميع الأحباب فقط، بل كل المعارف والجيران الذين سبق لهم أن عرفوها. كانت تبتسم دائما وضحوكة. كان طبْعها مرحا وإيجابية التفكير وكثيرة الصراحة والبراءة. لم تكن تعرف الكذب وتكره النميمة والنفاق مثلي. لِذالك كان يحبها كل من عرفها.ء
ء خلال الشهرين من العطلة الصيفية التي أمضيناها في الناظور، كانت زوجتي تذهب كل يوم لرؤية ابنتها وعائلتها الذين لا يسكنون بعيدا عنّا. كنا جيران لا تفصلنا سوى خمس دقائق مشيا على الأقدام. وقد ذهبتُ معها في أحد الأيام بعد وصولنا لِيتعرّفوا عنّي كما قالت مليكة. وكان الوقت عصرا. كان هناك أبوها وأمها وثلاثة من أخواتها وكذالك جدّتها من أمها. وهنا رأيتُ أمها تأخذ حذائي لتمسه أخواتها تبرّكا، وليكون لهن حظ أختهن المطلقة والتي تزوجتْ شابّا أعزبا. وهذا لم يكن يحدث في مجتمعنا. هذا المجتمع الذكوري الذي يعطيه الشرع الحق في الزواج بِأربعة نساء، كجدها الذي كان متزوج بعدد يفوق الأربعة. أما أنا فقد كسّرتُ هذا الممنوع وغامرتُ كالأعمى..!ء
ء شارفت العطلة على النهاية، وبدأنا نجمع حوائجنا ووثائقنا استعدادا للعودة إلى بلجيكا. ودّعنا أفراد العائلة واحد بعد الآخر، وركبنا طاكسي بني انصار الذي سيوصلنا إلى الباخرة، التي ستوصلنا بدورها إلى القطار الذي سيوصلنا إلى دارنا ببروكسل..!ء
يتبع





Commentaires
Enregistrer un commentaire