الفقرة 56 ـ سيكولوجية الحب
سيكولوجية الحب الحياة في بلجيكا سيكولوجية الحب ء كانت الظروف التي تزامنتْ مع زواجنا صعبة للغاية من الناحية المادية. أجْرة مليكة زهيدة، ومنحتي تعطّلتْ على الوصول. ولا من مُعين لنا ما عدا ما كنتُ أربحه بعملي لِسدِّ بعض الثغرات الثانوية. لذالك اشترينا خواتم زواجنا من معدن النيكل الرّخيص، ولباس (كوسْتيم) جديد لي، وقد عانيْنا الكثير أنا ومليكة من أجل أن نجد الحجم الذي يناسبني لِأن هيأتي كانت نحيفة من شِدّة التفكير والعمل والدراسة. كم اشترينا فستان عرسها الأبيض بعد إلحاح مٍنّي، لِأنها كانت ضد فكرة أن تلبس فستان الزفاف لِكونها سبق أن لبستْ مثله في عرسها الأول بدون فائدة، بل عاد عليها بكارثة أليمة. وفي ليلة العرس، طبخْنا دجاجة، ولكننا لم نأكلها، لِأننا كنا مضطرّون لحظور حفلة ليلية في مدرسة نادية الابتدائية. أمّا يوم غد عرسنا، فقد أمْضيناه في مساعدة محمد أخو مليكة، لِيرْحل ويسكن مع خاله لحسن في شقة غير بعيدة. وقد كان ذالك اليوم قارس البرودة، والثلوج لا تنْقطع عن التّهاطل لِدرجة صار كل شيء أبيض، كأنَّ بروكسل تحوْلَتْ إلى قُطْب شمالي مُتجمّد. وكانت أ...