Articles

Affichage des articles du janvier, 2020

الفقرة 61 - التناقض العاطفي والصراع النفسي - الحياة في بلجيكا

Image
التناقض العاطفي والصراع النفسي عندما يتعايش الحب والكراهية فينا  quand l’amour et la haine coexistent en nous ( الحب الحقيقي لا يولد جاهزا، بل يُبنى على أسس من الاحترام والثقة والتّعوّد)       مضت الأيام والأسابيع، وأنا أتنقّل بين الجامعة الحرة، والأكاديمية الملكية للفنون الجميلة، والمركز الإسلامي حيث أُدرّس اللغة العربية لِأبناء الجالية العربية من جهة، وكذالك لِغير الناطقين بها من رجال الأعمال البلجيكيين والأروبيين، الذين يشتغلون في الدول العربية في الخليج من جهة أخرى. وما يبقى من الوقت، أقضيه في البيت مُعتكفاً على التحصيل، أدرس مقرر الجامعة في علم النفس التربوي والفلسفة وتاريخ الفن، وأرسم البورتريهات لبعض الشخصيات والجيران والمعارف، وكذالك اللوحات الفنية لِأبيعها. كل ما كنتُ أرسمه من مناظر طبيعية كنتُ أبيعه، وأحيانا تحجز زوجتي بعضها وتؤطّرها لِتعلّقها وتزخرف بها شقتنا الجديدة. كنت أحسّ بالسعادة أن أظيف دائما أشياء جديدة لِعشّنا، لأعيش فيه مع حبيبتي الأولى التي عادْت أخيرا لتعيش في أحضاني. مُفتخرة أن تتزوج من عائلة معروفة ومحت...

الفقرة 60 ـ شُقّة الرصيف ـ الحياة في بلجيكا

Image
شُقّة الرصيف الحياة في بلجيكا  شُقّة الرصيف   ك       كانت الحياة في شقة الرصيف بشارع "ألِكس مارْسِت" ببروكسل رائعة وأكثر سعادة من سابِقتِها في الطابق الثاني، الذي  كان يُؤلِم مليكة صعود درجها. كما أن اتّساعها يجعلنا أكثر تنظيما وحرية وراحة في استقبال الضيوف. وكانت تتكون  من صالون متوسط فيه نافذة تطل على الرصيف مباشرة، في أحد أركانه موقد خشبي كان يُعجبنا استعماله لِرومانسيته. كما تتكون من غرفة النوم بموقد حجري. ثم يليها المطبخ، تليها حديقة صغيرة مع ساحة وسطها مُبلّطة بالإسمنت العادي. بعدها نجد قاعة كبيرة جدا مثل صالونات المغرب الواسعة بسبب كِبر العائلات والمناسبات والأفراح الكثيرة التي تُقام فيها. وأعتقد أن هذه البِناية، كانت تُستعمَل رُبّما كورشة لمزاولة أعمالٍ حرفية ما، لكونها كانت معزولة عن السكنى. وكان أوّل ما بادر إلى ذهني عند رؤيته أن أستعمله كورشة للفن والإبداع الفني، وكذالك للمشاريع الدعائية التي أكتبها في واجهات المحلاّت التجارية. وهو حلْم كان يسكنني من زمان مع مكتبتي التي طارت، أو بالأحرى طيّرها ...

الفقرة 59 ـ صراع الحب ـ الحياة في بلجيكا

Image
صراع الحب                  الحياة في بلجيكا صراع الحب   ء       بعد أن اِنتهيتُ من زيارة المركز الإسلامي الأروبي ومقابلة مديره ومسؤول التعليم،  عُدْتُ إلى البيت فرحاً لِكوْني وجدْتُ عملا أعيشُ به كريما. كما أسْعدني أن  أصرِف على زوجتي وابنتها لِتكونا سعيدتين، وليكون وجودي معهما ضامِن أمان لهما، ويحمل قيمة مظافة إلى حياتهما. عندما دخلْتُ، وجدتُ مليكة قد هيّأتِ الغذاء. وبمجرّد ما رأتني سارعتْ تستفْسر عمّا وقع، وهل وجدْتُ عملا. ولمّا حكيْتُ لها ما وقع وأنني سأبدأ غدا العمل في المركز الإسلامي كمعلم، فرحتْ كثيرا وعانقتني وهي تتفادى النظر في عيني, كانت هذه عادتها الغالبة منذ زواجنا بسبب إحساسها بالخجل والنقص بما فعلتْهُ بي. وأنا أيضا كنتُ دائما أشعر بوخْزة مؤلمة تجاهها في علاقتنا المتجدّدة لِكوني كنتُ أحبّها، بل كانت حبيبتي   الأولى بين من عرفْتُ من البنات. وكانت الوحيدة التي دامتْ علاقتنا لمدّةٍ طويلة، وزادتْ مع مُرور الوقت توطُّدا. وهي الأولى من رسمْتُ صورتها ومناظر طبيعية لدا...

الفقرة 58 ـ التعليم في المركز الإسلامي الأروبي ـ الحياة في بلجيكا

Image
التعليم في المركز الإسلامي الأروبي الحياة في بلجيكا المركز الاسلامي الاوربي بروكسل   ء      في صباح يوم الغد، وكان يوم جمعة،  أوصلْتُ نادية إلى المدرسة، ثم تناولنا فطورنا أنا ومليكة، وبدأنا نتحدّث في مواضيع مختلفة، فقالت: ء ء      ـ هل ستذهب  اليوم إلى المركز الإسلامي ؟ ء ء       ـ نعم. ليس لدي اختيار آخر ما عدا العمل والدراسة في نفس الوقت. يجب أن أعمل لِأساعدكِ مادّيا. ثمّ إنّي أريدُ مساعدة أمي وأختي في مصاريف المعيشة والكراء. أمي تدعو معي دائما بالخير، وتعْقِدُ عليّ آمالا كبار من أجل النجاح ومساعدتها للخروج من أزمتها المادية. وكذالك أريدُ أن أُفْرِحَ أختي الصّغرى ميمونت لِتشتري ثيابا لها. ليس عندها أبٌ لِيشتري لها الثياب، أخي الكبير محمد الساكن بِأزغنغان، ليس له الوقت لِلاهتمام بِنا بسبب انشغاله و عومه  في بحور عائلته الكبيرة. وأخي محمّادي الذي انْقطعتْ عنّا أخباره، قطع علينا حتى حِوالاته ومساعدته المالية منذ رجوع زوجته زبيدة لِلعيش في دار أبيها. ء ء      أطْرقَتْ مليكة ل...

الفقرة 57 ـ تداعيات الزمن الملعون ـ الحياة في بلجيكا

Image
 تداعيات الزمن الملعون Les retombées du temps maudit  تداعيات الزمن الملعون      كنتُ وحيداً في البيت   ببروكسل   هذا الصباح   الخميس، من أواخر سبتمبر 1981. زوجتي مليكة ذهبتْ إلى سوق الخميس بِدائرة "مولمْبيك" لِشراء الخضر والفواكه، لِأنها رخيصة في ذالك السوق الأسبوعي المكتضّ بالمغاربة.   كان الجوّ باردا، والسماء داكنة. سطتْ عليها سحب سوداء كثيفة .  والأمطار لا تكفّ عن التّهاطل بغزارة. وكثير من أسْطح المنازل والطرقات، ما زالت تُغطّيها الثلوج التي سقطتْ بالأمس وفي الأيام الماضية. ذهبْتُ إلى غرفة النوم. تأمّلْتُ الصورة التي أطّرتْها مليكة في إطار وردي، ونحن بملابس العرس، ووضعتْها بِعناية على طاولة بجانب السرير. كنتُ أحلم أن تكون زوجتي منذ عرفتُها، لكن الأقدار خانتْنا و مشتِ   ضدّ حلمنا، بل كسّرتْه.       دخلتُ إلى غرفة نوم نادية. اِقتربّتُ من صورتها المعلّقة على الجدار فوق سريرها. وبدأتُ أتأمّلها بعمق: إنها تشبه أباها. ذالك الشاب الطويل النّحيف الساكن ببروكسل. كان خطيبها الرسمي. وقد تبعْت...