Articles

Affichage des articles du février, 2020

الفقرة 64 ـ زيارة أخي محمّادي ـ الحياة في بلجيكا

Image
زيارة أخي محمّادي  الحياة في بلجيكا أخي محمادي مع زوجته كريستل ء       ومرّتِ الأيام روتينية الهدوء. وأنا أوزّعُ وقتي بين العمل والدراسة في ثانويات بروكسل، وأعتكفُ في البيت أرسم وأقرأ. فلم نكن نلتقي أنا وزوجتي سوى على مائدة الأكل. مِمّا اضطرّها إلى التفتُح على جاراتها لِتنسج معهن العلاقات فرارا من الروتين القاتل. وبعد أن سكن جارنا المغربي الجديد أحمد البركاني في شقتنا بالطابق الثاني، كانت زوجته فتيحة الريفية تقضي مع مليكة الكثير من وقتها هربا من الملل والقنط في البيت وحدها، لِأن زوجها يعود دائما متأخرا في الليل. كما تعرّفتْ على جارتين أخريين مغربيتين من طنجة، كان اسمهما فاطنة البيضاء الوجه والسمينة، زوجها عْمر موظّف، وآمنة الرقيقة السمراء العصرية، وزوجها سعيد المرح المزاج. وقد دامت علاقتنا المتينة معهم مدّة ستة أشهر ونحن نتبادل الزيارات الودّية. إلى أن عادت زوجتي يوما وحكت لي أن صديقتها فاطنة دخلتْ في إجراءات الطلاق، وتعاركت بوحشية مع صديقتها آمنة التي كانت تخونها مع زوجها كعشيقة مقابل النقود والهدايا الثمينة. كنتُ أعرف أن هذه العلاقات الكثيرة م...

الفقرة 63 ـ الجرائم النفسية ـ الحياة في بلجيكا

Image
 الجرائم النفسية الحياة في بلجيكا  الجرائم النفسية Les crimes psychologiques ء      إستمرّيْتُ في الرسم دون أن أحسّ بالوقت يمر. إلى أن أيقظتني من تيهاني الفكري صوت زوجتي وهي تقول بصوتها الرخيم مُبتسمة: ء ء       ـ حبيبي، أوقِف العمل وأتِ  لِتجلس معنا.  العشاء جاهز، وخالي المختار يريد التحدّث معك. ء ء       ـ بطبيعة الحال حبيبتي. سآتي حالا. شكرا لك. ء ء     كان من عادتنا منذ التقينا ورحلتُ لِلسّكنى معها، أن تناديني حبيبي، (مونشيري)، فما كان بي سوى أن أفعل مثلها. كنا نتصرّف هكذا مع بعضنا ولو كنا خارج بيتنا مع الأحباب والعائلة والأصدقاء. إلى أن صار هذا التعبير الرّاقي عادة متأصّلة في سلوكنا. كانت بيننا قصة حب من أروع القصص الغرامية التي كان  يتغنّى بها أولاد حارتنا. ولكن  الحب  تهاوى كالأطلال، ولم يبْقَ منه سوى جثّته الضّخمة النّتنة التي تهْمَد في أرشيف يوميات حياتنا، وتنغص علينا لحظات حبنا..! ء ء     دخلْتُ وحييْتُ الجميع. كان أفراد عائلة زوجتي جالسو...

الفقرة 62 الإبداع هو الحل - الحياة في بلجيكا

Image
الإبداع هو الحل الحياة في بلجيكا الإبداع هو الحل ء     ومرّت الأيام، وأنا وزوجتي وابنتها، نعيش في سكون واطمئنان في شقّة الرصيف. وقد زارتنا أختها التي جاءت من مدينة  " بوبغطال" ا لألمانية، مع زوجها وولديهما في  شاحنتهم البيضاء .  وجاء أيضا أخو مليكة وخالها الّذان يدرسان الهندسة المعمارية وعلم الصيدلة ببروكسل. كذالك زارنا في نفس الوقت خالها الكبير الذي جاء من مدينة "لْييج" البلجيكية. وتلاقوا جميعا في بيتنا في أجواء من الفرح والبهجة، جعلتْ زوجتي من أسعد المخلوقات. سُعِدْتُ بهذا الجوّ السعيد، فاعتذرتُ لهم، وتركتهم يتحدّثون في شؤونهم العائلية على راحتهم، وانسحبْتُ إلى مكتبي في الصالون الكبير لِاستئناف أعمالي. كانت هناك في انتظاري ثلاث لوحات زيتية، تمثل مناظر طبيعية يجب علي إنهاؤها ليوم الغد لِمطعم فاخر ببلدية "إكْسيل". كما أنني سأدرس الكتاب الجامعي من تأليف أستاذي الدكتور جوريس في الكلية وألَخِّصه، لأنه يُعتبر مادة مُنقّطة في امتحان  آخر السنة.  كما أنني يجب علي تهييء مقرر الدين الأسلامي للثانوية الجديدة التي عيّنني فيها مدير المركز...