الفقرة 47 ـ اللقلاق ـ يوميات فنان مهاجر ـ بحثا عن الزمن الضائع
اللقلاق يوميات فنان مهاجر بحثا عن الزمن الضائع اللقلاق بلّرج ء مضت العطلة الصيفية بِمشاكلها وحرارتها الجوية وإشكالياتها العائلية. وتعاقبتْ دورة السّنين بهمومها ومسرّاتها. وحملتُ حقيبتي عائدٌ إلى الرباط وأنا أتخبّط ذهنياً في مشاكل العائلة. كانت هيأتي الظاهرة تبدو عادية ككل العابرين، ولكن داخلي كان يغلي كالبركان، بسبب التفكير في أحزان أمي العزيزة التي لا تستحق أن يهجرها ابنها ولو مؤقتا، بعد كل ما عانته من مسؤوليات وويلات وتضحيات من أجلنا جميعا... ء ء في محطة السّكك الحديدية بمدينة "تاوريرت" المغربية، كنتُ أنتظر وصول القطار وعقلي منشغل في التفكير في هذا العام الأخير من الدراسة في الجامعة بالرباط. لم يكن عندي همّ من ناحية السكنى هذه السنة. لِأني وعدْتُ الحسناء نجية بالعودة لِلسّكن في فيلَتهم الفارهة بَمدينة "سلا"، وبالضبط، في حيّ "بطّانة" البورجوازي الذي لا يسكنه إلا الوزراء والأغنياء. كانت صديقتي نجية هي التي عرّفتني على فيلاّ الوزير زْنيبر الساكن بجوارهم، وقدّمتْ لي في إحدى المناسبات أحد أبنائهم الذي كان يد...