Articles

Affichage des articles du septembre, 2019

الفقرة 47 ـ اللقلاق ـ يوميات فنان مهاجر ـ بحثا عن الزمن الضائع

Image
اللقلاق يوميات فنان مهاجر  بحثا عن الزمن الضائع  اللقلاق بلّرج ء     مضت العطلة الصيفية بِمشاكلها وحرارتها الجوية وإشكالياتها العائلية. وتعاقبتْ دورة السّنين بهمومها ومسرّاتها. وحملتُ حقيبتي عائدٌ إلى الرباط وأنا أتخبّط ذهنياً في مشاكل العائلة. كانت هيأتي الظاهرة تبدو عادية ككل العابرين، ولكن داخلي كان يغلي كالبركان، بسبب التفكير في أحزان أمي العزيزة التي لا تستحق أن يهجرها ابنها ولو مؤقتا، بعد كل ما عانته من مسؤوليات وويلات وتضحيات من أجلنا جميعا... ء ء     في محطة السّكك الحديدية بمدينة "تاوريرت" المغربية، كنتُ أنتظر وصول القطار وعقلي منشغل في التفكير في هذا العام الأخير من الدراسة في الجامعة بالرباط. لم يكن عندي همّ من ناحية السكنى هذه السنة. لِأني وعدْتُ الحسناء نجية بالعودة لِلسّكن في فيلَتهم الفارهة بَمدينة "سلا"، وبالضبط، في حيّ "بطّانة" البورجوازي الذي لا يسكنه إلا الوزراء والأغنياء. كانت صديقتي نجية هي التي عرّفتني على فيلاّ الوزير زْنيبر الساكن بجوارهم، وقدّمتْ لي في إحدى المناسبات أحد أبنائهم الذي كان يد...

الفقرة 46 ـ زواج أخي عبد الله ـ يـوميات فنان مهاجر - بحثا عن الزمن الضائع

Image
زواج أخي عبد الله يـوميات فنان مهاجر  بحثا عن الزمن الضائع زواج أخي عبد الله  ع     عندما أوصلنا الطاكسي إلى محطة الناظور، ذهبنا مباشرة إلى  دارنا. كانت أختي ميمونت هي التي طرقتْ الباب. لم نلبث بعض ثوان، حتى فتحتْ لنا أمّنا. فطِرْنا عليها نعانقها ونقبّلها. وبعد ذالك، وضعنا رحالنا في الصالون، وجلسنا نتحدث بلهفة مع الوالدة. لم أشعر وأنا أُمْطرها بسيل من الأسئلة: ء ء     ـ كيف حالك أمي؟ وهل يأتي عندك أخونا عبد الله لِيراك؟ ومَن يصْرف عليكم؟ وكيف تعيشون؟ وكيف حال زبيدة ونسرين؟ وهل ..؟ ء ء     ـ عبد الله زارني مرتين لِيتفقّد حالي. وأخوك مُحمّادي أرسل لنا 2000 درهم. لا تكفي لٍتغطية مصاريفنا، ومن هنا مشقّة عيشنا. ء ء     سكتتْ هنيهة تنهّدتْ خلالها ثم قالت بنبرة حزينة: ء ء     ـ المشكل الكبير هو والد زبيدة. جاء عندنا وقال إنه يفكر في اصطحابها مع حفيدتي نسرين لِتُقيمان عنده في داره. وأنه لا يمكن لِابنته أن تنتظر الزوج الذي قد يأتي ولا يأتي. ولكن زبيدة اِمتنعتْ لِحسن الحظ ورفضت الذهاب معه. عنده الح...