Articles

الفقرة 53 ـ باب الجنّة ـ الحياة في بلجيكا

Image
باب الجنّة الحياة في بلجيكا باب الجنّة ء. .   خلعتْ مليكة مِعْطفها ومعطف ابنتها وعلّقتْهما، وقالت تخاطب ابنتها بالفرنسية: ء ء. .   ـ نادية، هذا هو جاري عبد الرحمان الذي حدّثْتُكِ عنه سابقاَ. ء ء. .  ـ تذكّرْتُ ماما. قلتِ لي أنه رسّام ماهر. أريدُ أن يعلّمني. ء ء. .   ـ نعم يا ابنتي، سيعلّمُكِ وسيساعدكِ حتى في واجباتِكِ المدرسية، وسيسكن معنا. ء ء. .   تفاجأتُ بهذا القرار الذي اتّخذتْهُ مليكة بمفردها دون استشارتي في هذا الموضوع، موضوع الإقامة معها في شُقّتها. ولكن لا حرج. أنا جئتُ هنا أصلا على أساس الزواج بها كما اتّفقْنا. وإلاّ لَانْتظرتُ جواب جامعات بريطانيا أو سان فْرنْسيسكو بِأمريكا لِأتابع دراساتي العليا. فبعد نجاحي في الليسانس، كنتُ قد اخترتُ هذين البلدين الأنكلوفونيين لِكوني أُتْقن الإنجليزية أحسن من الفرنسية. وبعد أن تشاورْتُ مع مليكة بهذا الخصوص، نصحتْني بالدراسة في بروكسل حيث تُقيم، وهي مَنْ أتتْ لي بعنوان الجامعة الحرة حيثُ تسجّلْتُ بِالأمْس. لِحُسْن حظ مليكة، أن الجامعة الحرة ببروكسل هي أوّل من قبل...

الفقرة 52 ـ وجع الذكريات

Image
وجع الذكريات الحياة في بلجيكا يوميات فنان مهاجر https://www.google.com/maps/@50.8281482,4.3845973,3a,90y,321.69h,105.82t/data=!3m7!1e1!3m5!1sYpT0B0TbZinL1GunCUZlLg!2e0!6s%2F%2Fgeo2.ggpht.com%2Fcbk%3Fpanoid%3DYpT0B0TbZinL1GunCUZlLg%26output%3Dthumbnail%26cb_client%3Dsearch.revgeo_and_fetch.gps%26thumb%3D2%26w%3D96%26h%3D64%26yaw%3D270.87665%26pitch%3D0%26thumbfov%3D100!7i13312!8i6656 إضغط لمشاهدة الحي الذي كنا نسكن فيه وجع الذكريات .     أدخلتْني إلى الدار بعد أن أغْلقت الباب، وقادتْني بيدها بِهدوء، ثم جلسنا على وثير بُنّي اللون، وبدأتْ تتأمّلني وتسألني: . .   ـ كيف حالك عبد الرحمان؟ ومتى جِئْتَ إلى بروكسل؟ . .  ـ مُنذُ ثلاثة أسابيع تقريباً. وأنتِ مليكة، كيف حالك؟ . .  ـ بخير. . .  ـ وحالتكِ الصّحّية مليكة؟ . .  أحْنَتْ رأسها خجلاً، وأنا في أعماق نفسي أعرفُ لِماذا هذا الاِنْحِناء..! وغابتْ عنّي نظراتها التي تثبّتتْ على الأرض لِمدّة ثوان طويلة. ثم رفعتْ رأسها وقالت: . .  ـ الحمد لله. الحياة مثل ألع...

الصلاة

Image
النّبيُّ هاجر ـ إنْجيلُ الفُقَراء * الصلاة النّبيُّ هاجر إنْجيلُ الفُقَراء *** الصَّــــلاة *****       وعِنْدَما أنْهَى النبي هاجر خِطابَهُ  الْمْثير لِلْجدل على الْحُشودِ التّائهة في صَحْراءِ العرب وجزيرة الْوَقْواق ، اِسْتَأْنَفَ سبيله إلى حَيْثُ لا يعْلَم أَحَد !...     سارالنبي هاجر فوْقَ الْجِبال وبين الْوِدْيان وتحْتَ ظِلال أشْجار الزَّيْزَفون ، فَرِحٌ مُرْتاحٌ  ...  حُرٌّ وخفيفُ التِّرْحال وكثير التِّجْوالِ والْهِجْرَة ، ولذالك سُمِّيَ بِ : هــاجر ... يَحْيا بِدونِ عائلة ، ولاجُذور ولا قُيود  تَرْبِطُهُ  بالحياة ... ولَيْسَ لَدَيْهِ ما يخْسرَه أوْ يتعَلَّق به من متاعِ الدُّنْيا ...  فلا مال له ولا بَنُون !.. ولكنّهُ نَذَرَ نفْسَهُ وحياتَه لِلدِّفاعِ عنِ قضيَّةِ الْمُعَذَّبين في الأرض . لذالك كان يَمْشي وهو يُغنّي أُنْشودَة الحرّيّة لِلْعَبيد !.. يروقُ له ما يراه تحْتَ أضْواءِ الْقَمَر الْمُنيرة ، وهو يُبَلِّلُ رِجْلَيْهِ الْحافِيَتَيْن بِمِياهِ الْجَداوِل الدّافِئَة ، ...