Articles

الفقرة 65 ـ السفر إلى المغرب ـ الحياة في بلجيكا

Image
السفر إلى المغرب   الحياة في بلجيكا   السفر إلى المغرب  ء      مضتِ الحياة الزوجية هادئة، كما أن حياتي المهنية، ولوْ أنها كانت مُتعِبة، إلاّ أنها كانت أيضاً رائعة. أدرِّس في ثانويتين ببروكسل العاصمة، وفي المركز الإسلامي أيام العطل، كالسبت والأحد والأربعاء ، وكذالك أيام العطل الكبرى. كنت أربحُ ما يكفي للعيش الكريم والسعيد، وجمع المال لِشراء قطعة أرض في مدينة الناظور، لِبناء دار لِأمي وأختي الصغيرة ميمونت، لكي أحلّ لهما مشاكل الكراء الثقيل عليهما. ء ء      من ناحية تدريس اللغة العربية في المركز الإسلامي، قرّرتُ تأليف "المنجد العربي المصوّر للأطفال" لِأساعد التلاميذ أبناء المهاجرين المغاربة، على التمكّن من اللغة العربية، وقد استغرقتُ في تأليفه ورسم صوره أكثر من أربعة أشهر. لم أكن متحمّسا لِطبعه في مطبعة المركز الإسلامي كما نصحني بذالك مدير المدرسة، بل أردتُ أن أطبعه في مطبعة بلجيكية ليكون في المستوى. وقد فرحتُ كثيرا عندما فاجأتني مطبعة "إيبو" بمديمة "أنفرس" الفلامانية بطبعه على نفقتهم، وسيقومون بتوزيعه ونشره في كل ...

الفقرة 64 ـ ليلة في المرقص ـ الحياة في بلجيكا

Image
سهرة في المرقص الليلي الحياة في بلجيكا سهرة في المرقص الليلي ء      كان ذالك اليوم من شهر ماي المشمس من عام 1981 يوم مشهود لا يُنسى. كان يوم السبت. والساعة الثانية بعد الزوال. وكنا وحدنا في البيت أنا وزوجتي نتغذى جالسين وجها لوجه. لِأول مرة نبقى وحدنا ونتحدث على هوانا. قالت أنها هيّأتْ هذا "السّندْويتش" البسيط للغذاء لِأننا سنخرج للعشاء في أحد المطاعم الفاخرة في المدينة، وأنها تركت اِبنتها نادية لِتقضي الليلة عند أخيها الطالب الذي يسكن قريبا مِن شقتنا. وأنني أشتغل كثيرا وأبالغ في العمل، ولهذا اقترحتْ عليّ تغيير الجو والخروج معا لِلتنزّه في المدينة، ونذهب إلى إحدى الحانات لِنشرب كأسا مع إحدى صديقاتها. ذهبنا لِلإستلقاء في غرفة النوم حتى يحين وقت الخروج. وداعبْنا بعضنا البعض لمدّة طويلة، فقالت وهي تبتسم: ء ء     ـ حبيبي، لا أكره أن يكون لِابنتنا نادية أخٌ أو أخت. ما رأيك؟ سيُبْهجني هذا كثيرا وسيدخل الغبطة في عشّنا. كما أن نادية ستفرح كثيرا بمولودِنا الجديد. ء ء     لم يكن عندي أيّ جواب لهذا السؤال المفاجئ، لِأنني لم أفكّر ف...

الفقرة 64 ـ زيارة أخي محمّادي ـ الحياة في بلجيكا

Image
زيارة أخي محمّادي  الحياة في بلجيكا أخي محمادي مع زوجته كريستل ء       ومرّتِ الأيام روتينية الهدوء. وأنا أوزّعُ وقتي بين العمل والدراسة في ثانويات بروكسل، وأعتكفُ في البيت أرسم وأقرأ. فلم نكن نلتقي أنا وزوجتي سوى على مائدة الأكل. مِمّا اضطرّها إلى التفتُح على جاراتها لِتنسج معهن العلاقات فرارا من الروتين القاتل. وبعد أن سكن جارنا المغربي الجديد أحمد البركاني في شقتنا بالطابق الثاني، كانت زوجته فتيحة الريفية تقضي مع مليكة الكثير من وقتها هربا من الملل والقنط في البيت وحدها، لِأن زوجها يعود دائما متأخرا في الليل. كما تعرّفتْ على جارتين أخريين مغربيتين من طنجة، كان اسمهما فاطنة البيضاء الوجه والسمينة، زوجها عْمر موظّف، وآمنة الرقيقة السمراء العصرية، وزوجها سعيد المرح المزاج. وقد دامت علاقتنا المتينة معهم مدّة ستة أشهر ونحن نتبادل الزيارات الودّية. إلى أن عادت زوجتي يوما وحكت لي أن صديقتها فاطنة دخلتْ في إجراءات الطلاق، وتعاركت بوحشية مع صديقتها آمنة التي كانت تخونها مع زوجها كعشيقة مقابل النقود والهدايا الثمينة. كنتُ أعرف أن هذه العلاقات الكثيرة م...

الفقرة 63 ـ الجرائم النفسية ـ الحياة في بلجيكا

Image
 الجرائم النفسية الحياة في بلجيكا  الجرائم النفسية Les crimes psychologiques ء      إستمرّيْتُ في الرسم دون أن أحسّ بالوقت يمر. إلى أن أيقظتني من تيهاني الفكري صوت زوجتي وهي تقول بصوتها الرخيم مُبتسمة: ء ء       ـ حبيبي، أوقِف العمل وأتِ  لِتجلس معنا.  العشاء جاهز، وخالي المختار يريد التحدّث معك. ء ء       ـ بطبيعة الحال حبيبتي. سآتي حالا. شكرا لك. ء ء     كان من عادتنا منذ التقينا ورحلتُ لِلسّكنى معها، أن تناديني حبيبي، (مونشيري)، فما كان بي سوى أن أفعل مثلها. كنا نتصرّف هكذا مع بعضنا ولو كنا خارج بيتنا مع الأحباب والعائلة والأصدقاء. إلى أن صار هذا التعبير الرّاقي عادة متأصّلة في سلوكنا. كانت بيننا قصة حب من أروع القصص الغرامية التي كان  يتغنّى بها أولاد حارتنا. ولكن  الحب  تهاوى كالأطلال، ولم يبْقَ منه سوى جثّته الضّخمة النّتنة التي تهْمَد في أرشيف يوميات حياتنا، وتنغص علينا لحظات حبنا..! ء ء     دخلْتُ وحييْتُ الجميع. كان أفراد عائلة زوجتي جالسو...